الشيخ محمد إسحاق الفياض
19
المباحث الأصولية
استصحاب عدم التكليف اللزومي ، وإذا كان أحد الاحتمالين أقوى من الاحتمال الآخر بدرجة الكشف ، جعل المولى الاحتمال القوي حجة دون الآخر وان كان المحتمل فيه حكماً ترخيصياً ، كما في موارد الامارات المتكفلة للأحكام الترخيصية . فالنتيجة ان هذه النظرية ترجع إلى نقطتين أساسيتين : الأولى ان جعل الأحكام الظاهرية في موارد الامارات والأصول العملية الشرعية إنما هو على أساس علاج مشكلة التزاحم الحفظي في موارد الاشتباه والاختلاط . الثانية أن قوة الاحتمال إذا كانت بدرجة الكشف عن المؤدى فهي حجة ، فإذا كانت حجة على المؤدى وكاشفة عنه كانت حجة على لوازمه وكاشفة عنها أيضاً بنفس درجة الكشف عن المؤدى ، ولهذا تكون حجية مثبتات الامارات على القاعدة ولا تتوقف على عناية زائدة . ولنا تعليق على كلتا النقطتين : أما التعليق على النقطة الأولى ، فقد تقدم في مستهل بحث الظن ان الأحكام الظاهرية على نوعين : النوع الأول الأحكام الظاهرية اللزومية . النوع الثاني الأحكام الظاهرية الترخيصية . أما النوع الأول ، فهو أحكام ظاهرية طريقية في طول الأحكام الواقعية وناشئة عن ملاكاتها اللزومية في الواقع التي أهتم المولى بالحفاظ عليها حتى في موارد الشك والجهل بالواقع ، ، ولهذا ليست بأحكام شرعية في عرض